الشيخ محمدي البامياني
428
دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )
للاقتباس بأربعة أمثلة : لأنّه إمّا من القرآن أو الحديث ، وكلّ منهما إمّا في النّثر ، أو في النّظم . فالأوّل [ كقول الحريري : فلم يكن إلّا كلّمح البصر أو هو أقرب ( 1 ) حتّى أنشد فاغرب ] . والثّاني ( 2 ) مثل [ قول الآخر : إن كنت أزمعت ] أي عزمت [ على هجرنا ، من غير ما جرم ( 3 ) فصبر جميل ] . وإن تبدّلت بنا غيرنا * فحسبنا اللّه ونعم الوكيل ( 4 ) [ و ] الثّالث ( 5 ) مثل [ قول الحريري : قلنا شاهت الوجوه ] أي قبّحت ، وهو لفظ الحديث على ما روى أنّه لما اشتدّ الحرب يوم حنين أخذ النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كفّا من الحصباء فرمى به وجوه المشركين ، وقال : شاهت الوجوه ، [ وقبّح ] على المبني للمفعول ، أي لعن ، من - قبحّه اللّه - بالفتح ، أي أبعده عن الخير [ اللّكع ] ، أي اللّئيم [ ومن يرجوه ] .
--> ( 1 ) سورة النّحل : 77 . ( 2 ) سورة يوسف : 18 ، و 83 . ( 3 ) سورة آل عمران : 173 .